ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

النجم الثاقب

الزمان عليه السلام : " يا حسن ، أتراك خفيت عليَّ ! والله ما من وقت في حجّك الّا وأنا معك فيه " . ثم جعل يعدّ علي أوقاتي فوقعت على وجهي . فحسست بيد قد وقعت عليَّ ، فقمت ، فقال لي : " يا حسن ، إلزم بالمدينة دار جعفر بن محمد عليه السلام ، ولا يهمنّك طعامك ولا شرابك ، ولا ما تستر به عورتك " . ثمّ دفع إليّ دفتراً فيه دعاء الفرج ، وصلاة عليه ، وقال : " بهذا فادعُ ، وهكذا فصلّ عليّ ، ولا تعطِهِ الّا أوليائي ، فانّ الله عزّ وجلّ يوفقك " . فقلت : يا مولاي ، لا أراك بعدها ؟ فقال : " يا حسن إذا شاء الله تعالى " . قال : فانصرفت من حجّتي ولزمت دار جعفر عليه السلام ، وأنا لا أخرج منها ولا أعود إليها الّا لثلاث خصال : الّا لتجديد الوضوء أو النوم ، أو لوقت الافطار ، فإذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعائي مملوءاً دقيقاً على رأسه ، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار ، فآكل ذلك فهو كفاية لي ، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء ، وكسوة الصيف في وقت الصيف ، وانّي لا أدخل الماء بالنهار وأرش به البيت ، وادع الكوز فارغاً ، وآتي بالطعام ولا حاجة لي إليه ، فأتصدّق لئلاّ يعلم به من معي ( 1 ) . الثالث والثلاثون : روى علم الهدى السيد المرتضى ( رحمه الله تعالى ) في كتاب ( عيون المعجزات ) - كما أن بعضاً نسبوه إلى الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد كما صرح بذلك وذكر له شواهد الفاضل الخبير الميرزا عبد الله الاصفهاني في الرياض - عن الحسن بن جعفر القزويني قال : مات بعض اخواننا من أهل ( فانيم ) من غير وصية ، وعنده مال دفين لا يعلم به أحد من ورثته ، فكتب إلى الناحية يسأله عن ذلك ، فورد التوقيع : " المال في البيت في الطاق في موضع كذا وكذا ، وهو كذا وكذا " .

--> 1 - الثاقب في المناقب ( ابن حمزة ) : ص 612 - 613 .